عبد الملك الجويني
508
نهاية المطلب في دراية المذهب
عليهما . والثاني - لا نضرب عليهما ، وإليه صار معظم الأصحاب . والمتعلق فيه ما روي : " أن مولىً لصفية بنت عبد المطلب جنى ، فقضى عمر رضي الله عنه بأرش الجناية على علي رضي الله عنه ابن [ أخيها ] ( 1 ) ، وقضى بالميراث لابنها الزبير " ( 2 ) . 10757 - ثم قال الشافعي : " ومن في الديوان ، ومن ليس فيه سواء . . . إلى آخره " ( 3 ) . قصد بذلك الرد على أيى حنيفة ( 4 ) ؛ فإنه صار إلى أن الذين يجمع أسماءهم ديوانٌ ، فإذا جنى بعضهم ضُرب العقل على أهل الديوان ، وإن لم يكونوا على تواصل في النسب والولاء . وهذا لا أصل له [ من ] ( 5 ) خبر ولا نظر ، ولم يكن الديوان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عهد أبي بكر ، وإنما أحدثه عمر رضي الله عنه في آخر عهده . 10758 - ثم قال : " ولا أعلم مخالفاً بأن الصبي والمرأة لا يحملان شيئاً . . . إلى آخره " ( 6 ) . الصبيان والمجانين والنسوان لا يضرب عليهم من العقل شيء ، وإن كانوا موسرين ، وهذا لا يُعرف فيه خلاف ، ولعل المرعيّ فيه أنهم ليسوا من أهل النّصرة
--> = بين الجاني وبين ابن المعتق وأبيه . وأظهرهما - المنع ، واعتمدوا فيه قضاء عمر في قصة مولى صفية " انتهى ملخصا . ( ر . الشرح الكبير : 10 / 468 ) . ( 1 ) في الأصل : " ابن عمها " . ( 2 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى ، قال الحافظ : وهو منقطع ( ر . السنن الكبرى : 8 / 107 ، التلخيص : 4 / 70 ) . ( 3 ) ر . المختصر : 5 / 140 . ( 4 ) ر . مختصر اختلاف العلماء : 5 / 100 مسألة 2221 ، مختصر الطحاوي : 232 ، المبسوط : 27 / 129 . ( 5 ) في الأصل : " في " . ( 6 ) ر . المختصر : 5 / 140 .